أنغفاس بريس 24 : المصطفى حلمي / بني ملال
أين أنت يا شموس البارحة
خيوطك الحريرية
جعلت مني صانعاً للحرية
أطلقت عنان جسدي
دست على كل الرياحين
لوثت ياما بساتين
ساعدت فراشات كي تحترق
زرعت في النحل همما
لا لتفرز عسلاً
لترحل وتذوق طعم الغربة
نبشت غيران الدبابير
كم كنت متهوراً
صاحبت الطاغوت
كم كنت أحب فرعون
كدست وكدست…
بت أسهر الليالي والليالي
لا مع النجوم والقمر
بل حباً جماً في صحبة قارون
أنا المجنون
لا ليلى ولا عبلة ولا جولييت
قارعت كؤوس الخمر
واحتسيت نبيذ الآلهة
نسجت حوريات من خيال مالي
عزفت على كل الأوتار الممنوعة
أبدعت إيقاعات موسيقية
تخصني لوحدي
حكمت العالم وحدي
نسيت اليوم أنني لوحدي
أسفاً أم حرقة أم شماتة
لا أدري
توهمت بأن حجب الشموس
حفاظ وصون لحريتي
أمسيت مسجوناً
اشتقت إليك يا شموس البارحة
لن أغلق نافذتي بعد اليوم
سأنتظر زيارتك
تعلمت من غيابك دروساً
سأسردها قبل وبعد نجاتي
سأجعلك شعاراً خالداً
في كل المدارس
في المعابد والكنائس
تعالي يا شموس البارحة
اشتقت إليك
اشتقت إليك.
أضف تعليق