أنفاس بريس 24: بيان
بيــــان
في ظل استمرار التهميش الممنهج للخدمات الصحية العمومية، والذي يحول دون تمتع المواطن بحقه الدستوري في العلاج والرعاية الصحية اللائقة، وانطلاقًا من مبادئ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الداعية إلى إقرار عدالة اجتماعية حقيقية وترسيخ دولة الحق والقانون؛
يعبر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل فرع تادلة، بعد الوقوف الميداني على الوضع الكارثي الذي يعيشه المستشفى المحلي مولاي إسماعيل بقصبة تادلة، عن استنكاره الشديد للتردي المتواصل الذي آلت إليه أوضاع هذا المرفق الصحي الحيوي الذي تحول بسبب سياسة الإهمال الممنهج، إلى هيكل عاجز عن تقديم أبسط الخدمات، مهددًا بذلك صحة وسلامة المواطنين، ومجبرًا إياهم على تحمل مشاق التنقل وتبعات العلاج المكلف في مراكز بعيدة أو في القطاع الخاص.
إن هذا الوضع المأساوي هو نتاج تراكم اختلالات هيكلية خطيرة، نجملها فيما يلي:
1-اختلال الموارد البشرية: حيث يعاني المستشفى من نقص حاد في الأطر الطبية، مما خلق عبئًا مرهقا على الأطباء الموجودين، الذين يُكلفون بما يفوق طاقاتهم، مما ينعكس سلبًا على جودة الخدمات وسلامة المرضى.
2. اختلال البنية التحتية والتجهيزات: تشكل حالة الانهيار التي يعانيها المصعد الرسمي للمستشفى، مع تكرار أعطاله، خطرًا داهمًا على السلامة الجسدية للمرضى عامة والنساء الحوامل خاصة، كما يعبر عن تقصير صارخ في توفير الحد الأدنى من شروط السلامة. ومما يزيد من مفاقمة هذا الوضع الاختلال اهتراء البناية وعدم صلاحيتها، وشح التجهيزات الطبية الحيوية اللازمة للتشخيص الدقيق وعلاج الحالات المستعجلة والاعتيادية.
وعليه، يطالب المكتب المحلي:
1. الوفاء بالالتزامات التي سبق للوزارة ان التزمت بها ، وتزويد المستشفى المحلي مولاي إسماعيل بخمسة أطباء ، مع تسريع إجراءات تعيينهم والتحاقهم الفوري بمناصبهم، لوضع حد للاستنزاف الذي تتعرض له الأطر الحالية.
2. المصالح المسؤولة بإصلاح عاجل وشامل للمصعد الرئيسي للمستشفى، باعتباره قضية سلامة أولية لا تحتمل التأجيل أو التسويف.
3. تجهيز المستشفى بالأجهزة الطبية الحيوية الأساسية التي تضمن التشخيص السليم وتقديم العلاجات المناسبة، خاصة في الحالات المستعجلة.
4. وضع خطة عاجلة لإصلاح البنية التحتية المتدهورة وتأهيل مرافق المستشفى، مع توفير الاعتمادات المالية الكافية للصيانة والتطوير.
إن المكتب المحلي، وهو يحذر من الانعكاسات الكارثية لهذا الوضع على صحة المواطنين وعلى معنويات الأطر الصحية المتبقية، يؤكد أن إصلاح قطاع الصحة هو إصلاح للكرامة الإنسانية قبل أن يكون إصلاحًا للمرافق. وإن الاستمرار في هذا النهج التهميشي، ممثلًا في النقص الحاد في الأطر والتجهيزات، ما هو إلا استهتار صريح بحياة المواطن وصحته، وخرق سافر لمبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات العمومية.
المكتب المحلي
بقصبة تادلة

أضف تعليق