تربية و التعليم

المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم يدعو الوزارة الى ترسيخ الثوابت الدستورية الوطنية والاعتزاز برموز الوطن .

أنفاس بريس 24: متابعة

أن نسبة مهمة من الأطفال والشباب المغاربة ممن ولجوا المدرسة المغربية لا يتقنون نطق النشيد الوطني بالشكل الصحيح ولا يدركون دلالات عباراته ومغزى كلماته .في إطار بحثه المستمر عن جواب شاف لتبرير ما آلت إليه مردودية المدرسة العمومية على المستويين التربوي والتعليمي بالمغرب، يواصل المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم جهوده المبذولة لتشخيص مكامن الضعف والاختلال الذي تعرفه منظومة التربية والتكوين ببلادنا، وذلك عبر فتحه النقاش مع مختلف المتدخلين من أطر تربوية وإدارية وشركاء اجتماعيين من مختلف المشارب و الأطياف، وعبر اجتماعات يعقدها أعضاء المكتب على منصته الالكترونية عن بعد ، حيث قرروا إصدار سلسلة من البلاغات والبيانات كخلاصات لمجهوداتهم المنظمة في تتبع مسار انحراف المرامي والغايات النبيلة لمنظومة التربية والتكوين والتي أصبحت تؤول الى واقع مخجل جعلته يتذيل المراتب العالمية في جودة ونجاعة التعليم، علما أن النظام المغربي وضع تحت إمرة الوزارة الوصية جيوشا من مئات الآلاف من الأطر التربوية والإدارية و مثلها من حجرات دراسية وميزانيات وغيرها مما لا يتاح في دول نجحت في تبوؤ مراتب أرفع وأفضل. وقد استهل المكتب عمله هذا بتتبع إجراءات تنزيل أول غاية أساسية مصرح بها في المادة الثالثة من القانون الإطار للتربية والتكوين والتي ترمي الى ترسيخ الثوابت الدستورية للبلاد وجعل المتعلم متشبثا بروح الانتماء للوطن ومعتزا برموزه. وفي هذا الصدد، تقصى أعضاء المكتب عن التدابير والإجراءات التي تتخذها وزارة التربية الوطنية لتلقين أطفال المغرب نشيدهم الوطني وتحيتهم للعلم على مدى اثنتى عشرة سنة من التعليم بالأسلاك الابتدائي والإعدادي والتأهيلي رصدنا فيها ما يلي :

  • أن أغلب المؤسسات التعليمية لا تولي طقس تحية العلم بترديد النشيد الوطني ما يناسبه من احترام واهتمام .
  • أنه على مدى أزيد من عقد من الزمن من تردد الأطفال على المدرسة العمومية المغربية يتم تخصيص حوالي ساعتين لتقديم النشيد الوطني كحصة دراسية لنص شعري تشرح مفرداته وأفكاره الأساسية .
  • أن استعمال الزمن الرسمي الذي يحدد حصص الدروس اليومية لمختلف مستويات التعليم بالمدرسة العمومية لا يتضمن أية دقيقة لتحية العلم بالنشيد الوطني، وأن زمن هذا الأخير يؤخذ بشكل هامشي من الزمن المدرسي.
  • أن عددا من المدارس الخصوصية لا تولي اهتماما مناسبا بتحية العلم وبالنشيد الوطني في غياب شبه تام لأي رقابة من الجهات الرسمية .

وأمام ما تم رصده من مظاهر التخاذل في تنزيل غاية سامية توحد المغاربة على شعار واحد لا يسعنا إلا أن نطالب ب:

  • تخصيص وقت كاف لتحية العلم بالنشيد الوطني مع ترسيمه في استعمالات الزمن الدراسي .
  • الاهتمام بتحية العلم كرمز وطني بتوفير الفضاء والعدة التي تتناسب ومكانته الاعتبارية في نفوس المغاربة .
  • إيلاء مزيد من الاهتمام والوقت والحصص الدراسية اللازمة لتقديم النشيد الوطني كإبداع وطني وجب استيعابه وحفظه عن ظهر قلب.
  • تفعيل الرقابة على المدارس الخصوصية والوحدات المدرسية بالمجال القروي لضمان تحية العلم الوطني.

إننا بالمكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم ونحن على يقين أن تحية العلم والنشيد الوطني تخلف في نفوس الناشئة إحساسا بحب الوطن والاعتزاز بالهوية الوطنية والتشبث بالثوابت والمقدسات، نستنكر بشدة تخاذل وزارة التربية الوطنية في ترسيخ وترسيم هذا الطقس الوطني، ونطالب بتدراك هذا التسرب الذي أنتج جيلا هو في أمس الحاجة للتحلي بالسلوك المدني والتشبع بروح المواطنة الحقة .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى